دعم مستقبل سوريا والمنطقة - مؤتمر بروكسل الثالث ، 12-14 اذار 2019

12 اذار 2019
Brussels third conference, Supporting the future of Syria and the region، مؤتمر بروكسل الثالث ، سوريا

في الفترة من 12 إلى 14 اذار 2019، شاركت الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي في رئاسة مؤتمر بروكسل الثالث لدعم مستقبل سوريا والمنطقة للحث على تقديم مزيد من الدعم لمساعدة السوريين/ات ، كلا من اللاجئين/ات والمجتمعات المضيفة لهم. جمع المؤتمر أكثر من 1000 ممثل/ة عن المنظمات غير الحكومية الدولية والإقليمية ، والمجتمع المدني السوري ، ومسؤولي الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة. اضغط/ي هنا لقراءة بيان الرئاسة المشتركة. 

شاركت المبادرة النسوية الأورومتوسطية ، ممثلة بالسيدة ليليان هولز-فرنش والسيدة بوريانا جونسون في مؤتمر بروكسل الثالث إلى جانب الدكتورة ميا الرحبي ، رئيسة ساواة - مركز دراسات المرأة في سوريا.

شددت الدكتورة ميا الرحبي على أهمية المؤتمر لأنه وفر منصة للناشطين/ات السوريين/ات لرفع أصواتهم والتعبير عن مطالبهم. ركزت غالبية مشاركات الناشطين/ات السوريين/ات على العودة الآمنة للاجئين وحل النزاعات ومحاكمة مرتكبي جرائم ضد الإنسانية. وافق الناشطين/ات على أنه من غير الممكن الحديث عن عودة آمنة للاجئين/ات السوريين/ات وحل النزاعات دون التوصل إلى حل سياسي. قالت السيدة ميا الرحبي، "ليس من الآمن بعد عودة اللاجئين/ات السوريين/ات إلى الوطن لأن الكثير من العائدين/ات تعرضوا لانتهاكات عند وصولهم مثل الاعتقالات أو التجنيد العسكري القسري". علاوة على ذلك ، لفت الناشطين/ات السوريين/ات الانتباه إلى معاناة اللاجئين السوريين، لا سيما النساء.  مشيرين/ات إلى أنه يتعين على المجتمع الدولي أن يتحمل مسؤوليتهم. وأكدوا على ضرورة الإفراج عن المحتجزين/ات والمختطفين/ات وتوضيح مصير المفقودين/ات. أكدت السيدة ميا الرحبي ، في مداخلتها في المؤتمر، على الحاجة إلى جندرة المساعدات والبرامج التي تطبق على اللاجئين في الدول المجاورة، لتلبية الاحتياجات المحددة والمختلفة للنساء وشددت على أنه ينبغي على المانحين أن يشترطوا تضمين احتياجات النساء في سياسات وبرامج المساعدات المقدمة. وفقا للسيدة رحبي ، فإن نهج المؤتمر والذي يركز على الضحايا لم يتيح مجالا كافيا لمناقشة عميقة حول الحل السياسي للأزمة السورية. أكدت السيدة الرحبي على أهمية المؤتمر لأنه يوفر مساحة آمنة للنساء والرجال السوريين للاجتماع وتبادل الأفكار وايصال أصواتهم إلى طاولة صناع القرار. وأضافت أن "المؤتمر نجح في حشد الدعم المالي الدولي للسوريين داخل البلاد وفي البلدان المجاورة" و "استنكر فكرة العودة القسرية والسابقة لأوانها للنازحين/ات السوريين/ات ،العودة الامنة لا يمكن أن تتحقق إلا عندما تتوفر ظروف الكرامة والطوعية ولا توجد مثل هذه الظروف حتى اليوم ".

في إطار التحضير لمؤتمر بروكسل الثالث ، قامت بعثة الاتحاد الأوروبي لدى المملكة الأردنية الهاشمية والمبادرة النسوية الأورومتوسطية وهيئة الأمم المتحدة للمرأة في الأردن بتنظيم جلسات تشاورية مع الناشطين/ات السوريين/ات ومنظمات المجتمع المدني الناشطة في ميدان الحقوق الإنسانية للمرأة وخطة الإستجابة الأردنية للأزمة السورية يومي 21 و 29 كانون الأول2019 في فندق هوليداي إن  في عمان، الأردن. أصدر المشاركون/ات رسائل وتوصيات رئيسية إلى مؤتمر بروكسل في ستة مجالات محددة: التعليم ، والصحة ، والحماية القانونية ، والحماية الاجتماعية ، وسبل العيش ودور النساء في مستقبل سوريا. اضغط/ي هنا لقراءة أهم التوصيات.

بناءً على هذه الجلسات التشاورية، رشحت المبادرة النسوية الأورومتوسطية ثلاث سيدات سوريات للمشاركة في مؤتمر بروكسل مع منظمات المجتمع المدني السورية والإقليمية والدولية ، لمشاركة آرائهن واهتماماتهن المتعلقة بالجوانب الرئيسية للأزمة السورية مثل تهجير اللاجئين/ات السوريين/ات و محاولات الإعادة القسرية ، والحماية ، والصحة ، والتعليم ، وسبل العيش ، ومشاركة النساء، ودور النساء في مستقبل سوريا. وقد قدموا مداخلات قيمة حول مواضيع مختلفة مثل دور النساء في المجتمع وحمايتها قانونياً واجتماعياً، والحق في التعليم ومسؤولية الحكومات عن توفير سبل عيش مستدامة للنساء. وناقشن وضع اللاجئات السوريات في المجتمعات المضيفة واحتياجاتهن والتحديات التي يواجهنها. وشددن على الظروف الاقتصادية السيئة وأنواع الاستغلال التي تواجهها النساء وخاصة فيما يتعلق بالأسر التي ترأسها نساء حيث تكون هناك حاجة إلى آلية حماية عاجلة. قالت السيدة ديما قصير ، ناشطة سورية: "من أجل تحقيق حماية كاملة وفعالة للاجئات السوريات ، ينبغي على المنظمات الدولية والوطنية تمكين النساء اقتصاديًا وقانونيًا وأكاديميًا واجتماعيًا لأن حقوق النساء مترابطة وغير قابلة للتجزئة". علاوة على ذلك ، أثارت الناشطات السوريات الثلاثة  قضية التحرش الجنسي التي تواجهها النساء في الأماكن العامة وفي مكان العمل وشاركوا تجاربهن الشخصية مع التحرش.

أعربت النساء السوريات الثلاث عن تقديرهن للدعم الذي قدمته المبادرة النسوية الأورومتوسطية للمشاركة في مثل هذا المؤتمر الهام. قالت السيدة لارا شاهين: "شهد مؤتمر بروكسل الثالث ، على عكس السنوات الماضية ، حضورًا كبيرًا لمنظمات المجتمع المدني السوري والناشطين/ات حيث أتيحت لهم الفرصة للتعبير عن مطالب الشعب السوري للمجتمع الدولي". وأكدت السيدة هبة حميدي أيضًا على أهمية هذا المؤتمر لكنها كانت تشعر ببعض القلق: "كان المؤتمر فرصة لإثارة آراء وتحديات جديدة تعرقل العمل العام على جميع المستويات ، لكنني كنت أتوقع المزيد. تم طرح معاناة اللاجئين السوريين في المجتمعات المضيفة خلال المؤتمر ولكن لم يتم اقتراح حلول مستدامة ".

ساعدت الجلسات التشاورية النساء السوريات الثلاث على تقديم مداخلات غنية وقيمة في موضوعات تتعلق بالمساواة المبنية على النوع الإجتماعي ودور النساء في إيجاد حلول للأزمة السورية. شددت السيدة لارا شاهين على أهمية الجلسات التشاورية التي سبقت المؤتمر "كانت الجلسات التشاورية مفيدة للغاية بالنسبة لنا حيث تسنى لنا من خلال المشاركة بأن نسلط الضوء على مواضيع  ل مهمة للغاية تتعلق بوضع اللاجئات المتأثرات بالنزاعات وطرق تمكينهن. علاوة على ذلك ، اعتمد المؤتمر 90 ٪ من التوصيات التي تم إنتاجها في الجلسات التشاورية في الأردن ". أكدت السيدة حميدي أهمية النقاشات التي دارت خلال الجلسات التشاورية "لقد اكتسبت خبرة كبيرة من هذه الجلسات حيث كانت مفيدة ومتنوعة للغاية من حيث المواضيع والمعلومات. وسأبدأ قريبًا مبادرتي الخاصة التي تهدف إلى إنهاء العنف القائم على النوع الإجتماعي ودعم النساء السوريات ".

ستواصل المبادرة النسوية الأورومتوسطية دعمها للنساء السوريات في ممارسة حقوقهن المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية الكاملة والتمتع بهم. علاوة على ذلك ، ستواصل المبادرة دعم الانتقال نحو السلام والديمقراطية في سوريا من خلال تعزيز حقوق المرأة ، ومكافحة العنف ضد النساء وضمان دور النساء ومشاركتهن الفعالة في جميع مستويات عمليات إعادة البناء السياسية والاجتماعية والاقتصادية.

 

 

 

Air Max 95 Flyknit