طاولة مستديرة "من الإستنتاجات الوزارية إلى صنع سياسات المساواة المبنية على النوع الإجتماعي في المنطقة الأورومتوسطية"،المغرب، نيسان 2017

23 نيسان 2017

عقد اتحاد العمل النسائي بالشراكة مع المبادرة النسوية الأورومتوسطية و بدعم من الاتحاد الأوروبي مائدة مستديرة يوم ٢١ نيسان ٢٠١٧ في فندق جولدن توليب في الرباط. جمعت الطاولة المستديرة ممثلين/ات عن منظمات المجتمع المدني، جمعيات حقوق النساء و حقوق الانسان، أعضاء البرلمان، المسؤولين وأصحاب القرار و بعض ممثلي وسائل الاعلام و والأحزاب والنقابات. تشكل هذه الطاولة المستديرة جزء من عملية مستمرة لمدة عام في إطار مشروع "المنصة الإقليمية للحوار حول النوع الاجتماعي" الذي يموله الاتحاد الأوروبي، للتحضير للمؤتمر الوزاري الرابع للاتحاد من أجل المتوسط المعني بحقوق المرأة، المقرّر عقده في مصر في خريف هذا العام.

افتتح السيد جان بيير ساكاز المسؤول في شعبة الحكامة و حقوق الانسان لدى بعثة الاتحاد الأوروبي بالمغرب الطاولة المستديرة وأكد أن النهوض بالمساواة المبنية على النوع الاجتماعي هو هدف بالنسبة للاتحاد الأوروبي و الدول الأعضاء في صلب العلاقات مع دول المنطقة وفي اطار الشراكة بين الاتحاد الأوروبي و المغرب التي تم من خلالها دعم المخطط الحكومي للمساواة الذي تم تبنيه منذ 2013 للمساهمة في النهوض باوضاع النساء و تمكينهن من حقوقهن.

أشارت السيدة زهرة وردي، خبيرة في النوع الاجتماعي ومؤسسة اتحاد العمل النسائي ، إلى المراحل التي مرت بها عملية تطوير المنصة الإقليمية للحوار حول النوع الاجتماعي وشددت على الدور الهام لمنظمات حقوق المرأة في قيادة الحوار مع صناع القرار والتنسيق مع جميع الأطراف المسؤولة في اتخاذ خطوات ملموسة نحو جعل السياسات موضع التنفيذ. وأعربت عن أملها في أن تدعم هذه التوصيات اعتماد نتائج وزارية أقوى وأكثر صلابة في المؤتمر الوزاري الرابع للاتحاد من أجل المتوسط.

أكدت السيدة عائشة لخماس، نائبة سابقة ورئيسة اتحاد العمل النسائي، على أهمية إجراء التعديلات اللازمة لمواءمة قانون العنف ضد المرأة وقانون المساواة المبنية على النوع الاجتماعي مع الدستور والاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها المغرب. وقدمت السيدة لخماس المنصة الاقليمية للحوار حول النوع الاجتماعي وتوصيات السياسة في المجالات الأربعة ذات الأولوية :

  • القضاء على التمييز ضد المرأة و تقوية مشاركة المرأة.
  • إصلاح التعليم وتغيير الصور النمطية المبنية على أساس النوع الاجتماعي والمواقف تجاه المساواة المبنية على النوع الاجتماعي.
  • انهاء العف ضد المرأةوالحروب والاحتلال.
  • ضمان حرية واستقلالية عمل منظمات المجتمع المدني والدعم لمنظمات حقوق المرأة.

السيدة سندس الحليمي رئيسة المرصد لتحسين صورة المرأة في الاعلام في وزارة التضامن، المرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية تحدثت عن المرصد ودوره حيث قالت أن المرصد هو الية وطنية حديثة تم ايجادها منذ سنتين، تتألف من ممثلين عن الوزارة والمجتمع المدني والمهنيين والأكاديميين. وأضافت أن المرصد قد بدأ مؤخرا العمل على إعداد دليل مبتكر بشأن المرأة ووسائل الإعلام.

وخلال الجلسة التالية ناقش خبراء من المجتمع المدني والمجال السياسي والقضاء سبل تحويل هذه التوصيات إلى إجراءات ملموسة في السياق المغربي. ولوحظ أنه حتى لو تم احراز تقدم فأن هناك حاجة ماسة إلى إدخال تحسينات في جميع المجالات الأربعة. وتم التصدي بشكل خاص للتشريعات والعنف ضد المرأة. وقد تم الربط بين المبادئ الدستورية وتطبيقها في القوانين. وحتى إذا كان المغرب من الدول الموقعة على جميع الاتفاقيات الدولية لحقوق المرأة، فإن السماح بتدخل الدين في القوانين يجعل تنفيذ هذه الاتفاقيات مستحيلا. ولوحظ أيضا أنه لا يمكن تغيير الثقافة الاجتماعية التمييزية دون إبطال التمييز القانوني تماما. وفي سياق مناقشة مشروع القانون المتعلق بالعنف ضد المرأة، جرى التشديد على دور الحركة النسائية. وأثيرت الحاجة الماسة إلى إعادة صياغة القانون، استنادا إلى تعليقات المغرب على الإطار الدولي لحقوق المرأة. وذكر ممثلون عن منظمات حقوق المرأة ومنظمات حقوق الإنسان أن إنجازات الحكومة في مجال المساواة لا ترقى إلى طموحات الحركة النسائية. كما أعربوا عن أسفهم لتهميش المجتمع المدني الذي لم يتم استشارته في إعداد عدد كبير من القوانين. وهذا يعرض للخطر إقامة حوار حقيقي بشأن المساواة. وبالإضافة إلى ذلك، سلط الضوء على عدم الاتساق في السياسات التي اعتمدتها مختلف القطاعات الحكومية فيما يتعلق بحقوق المرأة والمساواة.

تم الربط بين توصيات السياسات والحاجة إلى ممارسة الضغط لتجميع الإرادة السياسية، وإحراز تقدم في تحقيق الهدف 5 المتعلق بالمساواة المبنية على النوع الاجتماعي في أهداف التنمية المستدامة. وأوصي بتحسين التنسيق الوطني والحوار بين جميع الأطراف ذات الصلة كأحد الأدوات الفعالة والمطلوبة لتحسين عملية صنع السياسات وتحقيق تغييرات على أرض الواقع.

وفي النهاية أعرب المشاركون عن توقعاتهم بأن يعتمد الوزراء خلال المؤتمر الوزاري الرابع للاتحاد من أجل المتوسط نتائج أكثر واقعية وموجهة نحو السياسات من أجل تسريع التحسينات في المجالات المذكورة أعلاه.