طاولة مستديرة وطنية "من الإستنتاجات الوزارية إلى صنع سياسات المساواة المبنية على النوع الإجتماعي في المنطقة الأورومتوسطية" ، فلسطين، نيسان 2017

28 نيسان 2017

 نظمت كل من جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية واتحاد لجان العمل النسائي، بالشراكة مع المبادرة الأورومتوسطية النسوية، وبدعم من الاتحاد الأوروبي الطاولة الوطنية المستديرة الثانية تحت عنوان " من الاستنتاجات الوزارية الى صنع سياسات المساواة المبنية على النوع الاجتماعي في المنطقة الأورومتوسطية" في ٢٦ نيسان ٢٠١٧  في فندق جراند بارك، رام الله، فلسطين. ويشكّل هذا الحوار الوطني جزءاً من عملية مستمرة لمدة عام في إطار مشروع "المنصة الإقليمية للحوار حول النوع الاجتماعي" الذي يموله الاتحاد الأوروبي، للتحضير للمؤتمر الوزاري الرابع للاتحاد من أجل المتوسط المعني بحقوق المرأة، المقرّر عقده في مصر في خريف هذا العام.

وقد شارك في هذا الحدث أكثر من 50 ممثلاً عن منظمات حقوق المرأة، ومنظمات المجتمع المدني، وصناع القرار، والمشرّعين، والدبلوماسيين، ووكالات الأمم المتحدة، وخبراء المساواة المبنية على النوع الاجتماعي، والأكاديميين، والباحثين لمناقشة توصيات السياسة العامة بشأن تحسين وضع المساواة المبنية على النوع الاجتماعي في سياق الاحتلال الاسرائيلي لفلسطين، كما وخرج المشاركون بتوصيات ملموسة بشأن المرأة الفلسطينية من أجل المؤتمر الوزاري الرابع للاتحاد من أجل المتوسط في عام 2017. 

وافتتحت السيدة أمال خريشة، عضو المبادرة النسوية الأورومتوسطية، الطاولة المستديرة وعرضت معالم العملية الوطنية والإقليمية لتطوير المنصة الإقليمية للنوع الاجتماعي ضمن توصيات السياسة العامة للمؤتمر الوزاري الرابع للاتحاد من أجل المتوسط المعني بحقوق المرأة.

ورحبت سعادة وزير شؤون المرأة الفلسطينية الدكتورة هيفاء الآغا بالمشاركين مؤكدةً على أنه " لا يمكن تحقيق العمل على قضايا المرأة بمعزل عن النهج التشاركي والتعاون بين جميع المؤسسات الرسمية، وغير الرسمية، ومؤسسات المجتمع المدني"، كما وشدّدت على أهمية تعزيز السلام والأمن للمرأة الفلسطينية من أجل النهوض بمكانة المرأة في فلسطين.

وتحدثت السيدة أليساندرا فيزر، مسؤولة التعاون في مكتب ممثلية الاتحاد الأوروبي في القدس، نيابة عن السيد رالف طراف، رئيس الوفد وممثل الاتحاد الأوروبي في القدس، مؤكدةً على أهمية تمكين المرأة في المجالات السياسية، والاقتصادية، والاجتماعية، وقالت بأنه "لا تزال العقبات التي يفرضها السياق الإقليمي، ولا سيما المحلي، تفرض قيوداً ومعاناةً على المرأة الفلسطينية. فالحقوق الأساسية والحماية المقدمة للمواطنين أبعد ما تكون عن المساواة بين الرجل والمرأة، ولا تزال الفرص المتاحة للنساء الفلسطينيات أقل من الفرص المتاحة للرجال في جميع مجالات الحياة المدنية، والاقتصادية، والسياسية. ومن بين العديد من ميادين التدخل من أجل تحقيق المساواة بين الجنسين، يدعو الاتحاد الأوروبي بشكل خاص إلى تمكين المرأة اقتصادياً، وحصولها على العمل والموارد كوسيلة أساسية للوصول إلى المساواة بين الجنسين. وحينما تتحرر المرأة من التبعية والقيود، ستتمكن من رفع مكانتها، والدفاع عن حقوقها، وستشكل نموذجاً يحتذى به في المجتمع".

وأشارت الدكتورة حنان عشراوي، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، وعضو المجلس التشريعي الفلسطيني، ورئيس قسم الثقافة والإعلام بمنظمة التحرير الفلسطينية أن "المرأة الفلسطينية تعاني في الشتات وفي وطنها من التهميش وانعدام الحماية الأساسية، وأنه من الضروري تعزيز الروابط لضمان الحماية، والتكافل، وتقليل الممارسات الأبوية، والنظر في السياق الجغرافي السياسي للاحتلال"

وقالت السيدة سائدة الأطرش، رئيسة وحدة الشؤون الجنسانية في وزارة التنمية الاجتماعية، نيابةً عن الدكتور إبراهيم الشاعر، وزير التنمية الاجتماعية، أن "استراتيجية الوزارة الأخيرة مبنية على أساس نهج متكامل وشامل لمواجهة التمييز والحواجز التي تمنع النساء والفتيات من ممارسة حقوقهن والحصول على الخدمات، مما يزيد من مخاطر تعرضهن للعنف".شجّع السيد زياد أبو عمرو، نائب رئيس مجلس الوزراء، على تحسين التواصل والتشبيك مع مؤسسات المجتمع المدني مؤكداً أنه "يجب علينا سدّ الفجوة بين الحكومة الفلسطينية والحركة النسوية من خلال التشبيك بشكل منهجي لإصدار القوانين والسياسات التي تفي بحقوق النساء."

وبعد عرض المنصة الإقليمية للنوع الاجتماعي، ركّزت المناقشة على آليات السلام والأمن والحماية للمرأة الفلسطينية. وفي هذا الصدد، شدّدت السيدة ريما نزال، عضو الأمانة العامة للاتحاد العام للمرأة الفلسطينية، على أهمية المواءمة بين التشريعات الفلسطينية والاتفاقات الدولية المتعلقة بالمرأة، ولا سيما اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو). وقال الدكتور أحمد باراك، النائب العام للسلطة الفلسطينية، أن "القانون ينبغي أن ينبع من المجتمع الفلسطيني ويأخذ في الاعتبار السياق الثقافي الفلسطيني"، غير أن النقاش أكدّ على أنه لا يمكن قبول الواقع الثقافي الذي يسيء إلى المرأة وحقوق المرأة العالمية.

كما وناقش المشاركون ضرورة إصلاح نظام التعليم الفلسطيني وتغيير القوالب النمطية والنظرة السائدة تجاه المساواة بين الجنسين، والاستجابات للعنف ضد المرأة في سياق الاحتلال والصراع والحرب، وأهمية تفعيل آليات الحماية الاجتماعية للمرأة والفتاة الفلسطينية، فضلاً عن آليات الحماية والمساءلة الدولية في إطار برنامج المرأة والسلام والأمن (قرار مجلس الأمن 1325).

 

وبالإضافة، خرج الحوار الوطني بثلاث توصيات لتُنقل إلى المجتمع الدولي والمؤتمر الوزاري الرابع للاتحاد من أجل المتوسط، وهي:

  • توفير ودعم منصّات لتقديم شهادات حيّة من المرأة الفلسطينية إلى الاتحاد الأوروبي في بروكسل، وإلى مجلس حقوق الإنسان في جنيف، لتسليط الضوء على تأثير الاحتلال الإسرائيلي على النساء الفلسطينيات، وحثّ مجلس حقوق الإنسان على اتخاذ جميع التدابير اللازمة لتحميل الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية بموجب القانون الإنساني الدولي وقانون حقوق الإنسان.
  • دعم عقد مؤتمر دولي حول الصراع الإسرائيلي الفلسطيني للتركيز على تنفيذ جميع قرارات الأمم المتحدة المتعلقة ببناء سلام عادل ودولة فلسطينية.
  • من أجل ممارسة النساء الفلسطينيات لجميع حقوقهن المدنية وتعزيز العمل على القضاء على التمييز القائم على النوع الاجتماعي، يجب إنهاء الاحتلال.